هيثم هلال
243
معجم مصطلح الأصول
والطفل بذلك ، وربما وصف فعل المراهق كذلك ، لما يلحقه الأدب على فعله . ويوصف بأنه « مكروه » ويفيد في العرف أن اللّه سبحانه هو الكاره له . ويوصف بأنه « مزجور عنه » و « متوعّد عليه » ويفيد ، عرفا ، أن اللّه سبحانه وتعالى هو المتوعد عليه ، والزاجر له عنه . القدر وهو على معان عديدة . فقد يرد بمعنى « التقدير » وبمعنى « جعل الشيء على مقدار » وبمعنى « وضع اللّه سبحانه للخاصيات في الأشياء » وبمعنى « العلم الذي هو في اللوح المحفوظ » . وقد عرّف بأنه تعلّق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة . فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان وسبب معين هو عبارة عن « القدر » . ( را : خلق الأفعال ) . القدرة وهي بمعنى « الاستطاعة » لغة ، وبمعنى « الطاقة » وكذلك « الوسع » . وفي الاصطلاح هي الصفة التي يتمكّن الحيّ من الفعل وتركه بالإرادة ، أو هي صفة تؤثر في قوة الإرادة . وهي إما « قدرة ممكنة » وإما « قدرة ميسّرة » . القدرة الممكنة وهي عبارة عن أدنى قوة يتمكن بها المأمور من أداء ما يلزمه أو لزمه بدنيّا كان أو ماليّا . وهذا النوع من القدرة شرط في حكم كل أمر احترازا عن تكليف ما ليس في الوسع . القدرة الميسّرة وهي ما يوجب اليسر على الأداء ، وهي زائدة على « القدرة الممكنة » بدرجة واحدة في القوة ، إذ بها يثبت الإمكان ثم اليسر ، بخلاف « الممكنة » إذ لا يثبت بها الإمكان . وشرطت هذه القدرة في الواجبات المالية دون البدنية ، لأن أداءها أشقّ على النفس من « البدنيات » ، لأن المال شقيق الروح . والفرق ما بينهما أن « الممكنة » شرط محض حيث يتوقف أصل التكليف عليها ، فلا يشترط دوامها لبقاء أصل الواجب . وأما « الميسرة » فليست بشرط محض حيث لم يتوقف التكليف عليها ، وهي تقارن الفعل عند أهل السّنّة والأشاعرة خلافا للمعتزلة ، لأنها عرض لا يبقى زمانين . فلو كانت سابقة لوجد الفعل حال عدم القدرة وأنه محال . وفي هذا الكلام نظر . القدم الذاتي وهو عدم الحاجة إلى الغير . القدم الزماني وهو كون الشيء غير مسبوق بالعدم . القديم وهو في اللغة العتيق : كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ [ يس : الآية 39 ] وقوله عزّ وجل أيضا : ضَلالِكَ الْقَدِيمِ [ يوسف :